السيد حسين الهمداني الدرود آبادي
49
شرح الأسماء الحسنى
وفي دعاء عرفة من الصحيفة السجاديّة « 1 » : « اللّهم لك الحمد ، بديع السماوات والأرض ذا الجلال والإكرام ، ربّ الأرباب ، وإله كلّ مألوه . . . » . وفي الأدعية لفظ « إله الآلهة » وما يفيد مفاده غير عزيز « 2 » ، فهو اسم له تعالى باعتبار اسمه المستأثر الّذي لا يعلمه ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل ، الّذي يضيء منه كلّ نور ، مسمّى تمام الأسماء ومبدئها ومرجعها . [ 7 ] اللّه : - قال الباقر عليه السّلام في الرواية الأولى « 3 » : « اللّه معناه المعبود الّذي أله الخلق عن درك مائيّته ، والإحاطة بكيفيّته ، وتقول العرب : أله الرجل : إذا تحيّر في الشيء فلم يحط به علما » - إلى أن قال « 4 » : - « فمعنى قوله : اللّه أحد : أي المعبود الذي يأله الخلق عن إدراكه والإحاطة بكيفيّته » . فاسم « اللّه » مرتبة خاصّة من اسم « إله » من حيث أنّ إله اسم لمرتبة الوجود من حيث أنّه لا يمكن إدراك شيء من كيفيّاته إلّا خروجه عن حدّ الإبطال ، وعالم « اللّه » يمكن انتهاء الخلق إليه وإضافة فتق عالم الإمكان ورتقه إليه ، كما ترى في الكتاب العزيز لا ينسب الخلق والرزق والإحياء والإماتة
--> ( 1 ) الدعاء السابع والأربعون من أدعية الصحيفة السجاديّة ، على منشئها وآبائه وأولاده المعصومين آلاف الثناء والتحيّة . ( 2 ) الكافي : 2 / 566 ، كتاب الدعاء ، باب الدعاء للعلل والأمراض ، ح 11 : « قل وأنت ساجد : يا اللّه يا رحمان يا رحيم يا ربّ الأرباب وإله الآلهة . . . » . راجع أيضا الكافي : 3 / 323 ، كتاب الصلاة ، باب السجود والتسبيح ، ح 7 . ( 3 ) إشارة إلى الرواية المنقولة في اسم الإله . راجع أيضا ما أوردناه تعليقا على هذا النقل . ( 4 ) هذا المنقول أيضا - على ما يظهر من المراجعة إلى المصدر ( التوحيد : 90 ) من كلام الصدوق ، أخذه مما حكاه عن الباقر عليه السّلام ، وليس نص الرواية .